الشيخ الأميني
14
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )
وتَذَر فيهم وِئاما ؟ وتُبقي بينهم مودّة ؟ وهل تجد لو اطّردت أمثالها كلمة جامعة تتفيّأ الأُمّة بظلّها الوارف ؟ نعم هي التي تبذر بين الملأ الديني بذور الفُرقة ، وتبثّ فيهم روح النفرة ، تتضارب من جرّائها الآراء ، وتتباين الفِكر ، وربّما انقلب الجدال جلاداً ، كفى اللَّه المسلمين شرّها . فإلى الدعة والسلام ، وإلى الإخاء والوحدة أيها المسلمون جميعاً من غير اكتراث لصخب هذا المُعكر للصفو ، والمُقلق للسلام ، « إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ » « 1 » ، « لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » « 2 » * ، « وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » « 3 » . وأمّا ما في الكتاب من السباب المُقذع ، والتهتّك ، والقذائف ، والطامات ، والأكاذيب ، والنسب المفتعلة ، فلعلّها تربو على عدد صفحاته البالغة 1600 ، وإليك نماذج منها :
--> ( 1 ) المائدة : 91 . ( 2 ) البقرة : 168 و 208 . ( 3 ) النور : 21 .